محمد رضا الناصري القوچاني
317
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )
يقول ، إلّا أنّي لا أدري أنّه يغمض ) - يغضّ خ - ل - ( عينيه في الركوع أو السجود ، أو يفتحهما ) ولذا قد حكى أنّه كان يغمض احدى عينيه ، ويفتح الأخرى ليحصل المخالفة « 1 » ( وحينئذ فيكون خلافهم ابعد من الباطل ) وأقرب إلى الحق وعلى هذا فيكون المراد من كون الرشد في خلافهم ، كون خلاف العامة في معرض الحق من حيث كثرة البطلان في أحكامهم لحصول الاطمئنان أنّ المخالف من الخبرين لم يصدر تقية فهو أبعد من الباطل . ( ويمكن توجيه الوجه الرابع ، بعدم انحصار دليله في الرواية المذكورة ) وهو قوله « ع » : ما سمعته منّي الخ ( بل ) لو طرحنا هذه الرواية يمكن أن يستدل عليه بجواز الترجيح بكلّ مزيّة بوجهين . أحدهما : ظاهر العلماء في باب الترجيح ومرجعه إلى مرجّح الجهة . ثانيهما : استفادته من النصوص ، ومرجعه إلى مرجّح المضمون . وأشار إليهما بقوله ( الوجه فيه ) أي في مستند الوجه الرابع ( هو ما تقرّر في باب التراجيح ) من ذهاب المشهور إليه ( واستفيد من النصوص والفتاوى من حصول الترجيح بكلّ مزية في أحد الخبرين ، يوجب كونه ) أي كون أحد الخبرين ( أقلّ أو أبعد احتمالا لمخالفة الواقع من الخبر الآخر ) كما يستفاد من التعليل المذكور في قوله « ع » : فإنّ المجمع عليه ممّا لا ريب فيه ، فيتعدّى إلى كلّ مزية ، يكون الريب فيها ، بالإضافة إلى الخبر الآخر أقلّ ، لأنّ عدم الريب المطلق يجعله مقطوع الصدور ، فلا يدخل في موضوع الاخبار . ( ومعلوم أنّ الخبر المخالف ) للعامّة ( لا يحتمل فيه التقيّة كما يحتمل ) التقيّة ( في الموافق على ما تحقّق من المحقّق قدّس سرّه ) .
--> ( 1 ) ولكن هذا الرّجل أراد القطع بمخالفة الإمام الصادق عليه السلام ، ومن الممكن أنه ( ع ) يفتح عينا ويغضّ أخرى فلا يكون هذه مخالفة ذكر هذا استاذنا دام ظله من باب المطايبة .